حكم المال المجهول المالك
مسألة 4 : المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه ، فإن أخذه كان غاصباً ضامناً إلّا إذا كان في معرض التلف ، فيجوز بقصد الحفظ ، ويكون حينئذٍ في يده أمانة شرعيّة ، ولا يضمن إلّا بالتعدّي أو التفريط . وعلى كلّ من تقديري جواز الأخذ وعدمه ، لو أخذه يجب عليه الفحص عن مالكه إلى أن ييئس من الظفر به ، وعند ذلك يجب عليه أن يتصدّق به أو بثمنه ، ولو كان ممّا يعرض عليه الفساد ولا يبقى بنفسه يبيعه أو يقوّمه ويصرفه ، والأحوط أن يكون البيع بإذن الحاكم مع الإمكان ، ثمّ بعد اليأس عن الظفر بصاحبه يتصدّق بالثمن ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - هذه المسألة متعرّضة لحكم مطلق المال المجهول المالك غير الضائع عليه ، كما في اللقطة بالمعنى الأعمّ على ما مرّ « 1 » ، وهو : أنّه لا يجوز أخذه ووضع اليد والاستيلاء ؛ لصدق عنوان الغصب عليه غير المنحصر بصورة كون المالك معلوماً ولو إجمالًا . وقد عرفت « 2 » في مسألة تعاقب الأيادي على العين المغصوبة أنّه لا فرق بين صورتي العلم والجهل من حيث الضمان وإن كان تقييد عنوان الاستيلاء المزبور بصورة العدوان ربما يكون دليلًا على اختصاص عنوانه بصورة العلم ، إلّا أنّ الظاهر تسالمهم على العدم كما عرفت . وكيف كان ، فإن أخذ المال المجهول المالك يكون ضامناً ، إلّا إذا كان في معرض
هامش
( 1 ) في ص 288 .
( 2 ) في ص 102 وما بعدها مسألة 36 من كتاب الغصب ، القواعد الفقهيّة للمؤلّف قدس سره 1 : 146 - 161 .