اعتبار الأخذ في صدق اللقطة
مسألة 2 : يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ والالتقاط ، فلو رأى غيره شيئاً وأخبر به فأخذه كان حكمها على الآخذ ، دون الرائي وإن تسبّب منه ، بل لو قال : ناولنيه ، فنوى المأمور الأخذ لنفسه ، كان هو الملتقط دون الآمر ، ولو أخذه لا لنفسه وناوله إيّاه ، ففي كون الآمر ملتقطاً إشكال ، فضلًا عن أخذه بأمره ونيابته ؛ من دون أن يناوله إيّاه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - يعتبر في صدق اللقطة موضوعاً وكذا ترتّب أحكامها الأخذ والالتقاط ، من دون فرق بين أن يكون غير حيوان أو حيواناً ، ولذا فرّق بين مصاديقها بالمعنى الأعمّ في بعض الروايات المتقدّمة « 1 » ، وقد فرّع في المتن عليه أنّه لو رأى شيئاً وأخبر به ، فأخذه غيره بحيث كان هو الرائي والآخذ غيره ، يكون حكم اللقطة ثابتاً بالإضافة إلى الثاني دون الأوّل وإن كان هو السبب في الأخذ ، بل لو قال الرائي : ناولنيه ، فأخذه المأمور لنفسه كان هو الملتقط ؛ لأنّ الملاك موجود فيه دون الآمر وإن كان مريداً للأخذ ، لكنّ الأخذ الخارجي إنّما هو بالنسبة إلى المأمور . ولو أخذه لا لنفسه وناوله إيّاه وأخذه منه ، فقد استشكل في المتن في كون الآمر ملتقطاً ، منشؤه أنّه لم يتحقّق منه الأخذ أوّلًا وإن أخذه ثانياً ، ومن أنّه لم يأخذه لنفسه ، بل لأجل أن يناوله الآمر . وكذا لو وقع الآخذ بأمره ونيابته ، لكن لم يناوله إيّاه ولم يتحقّق الأخذ من الآمر ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) في ص 288 .