تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

حكم لقطة دون الدرهم ، والدرهم وما زاد

مسألة 6 : اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملّكها في الحال ، من دون تعريف وفحص عن مالكها ، ولا يملكها قهراً بدون قصد التملّك على الأقوى ، فإن جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها إليه مع بقائها وإن تملّكها على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وإن كانت تالفة لم يضمنها الملتقط ، وليس عليه عوضها إن كان بعد التملّك ، وكذا قبله إن تلفت من غير تفريط منه . وإن كانت قيمتها درهماً أو أزيد وجب عليه تعريفها والفحص عن صاحبها فإن لم يظفر به ، فإن كانت لقطة الحرم تخيّر بين أمرين : التصدّق بها مع الضمان ، كاللقطة في غير الحرم ، أو إبقاؤها وحفظها لمالكها فلا ضمان عليه ، وليس له تملّكها ، وإن كانت لقطة غير الحرم تخيّر بين أمور ثلاثة : تملّكها ، والتصدّق بها مع الضمان فيهما ، وإبقاؤها أمانة بيده من غير ضمان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - اللقطة إن كانت قيمتها أقلّ من الدرهم - الذي سيجيء بيانه في المسألة الآتية لا يحتاج إلى التعريف وفحص عن المالك ، بل يجوز أخذه والانتفاع به على وجه الملك . وقد نفى صاحب الجواهر قدس سره وجدان الخلاف فيه « 1 » ، بل عن التذكرة : لا يجب تعريفه ، ويجوز تملّكه في الحال عند علمائنا أجمع ، وفي موضع آخر من محكيّها : لا نعلم خلافاً بين أهل العلم في إباحة أخذ القليل والانتفاع به من غير تعريف « 2 » . ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما ذكر - مرسلة الصدوق المعتبرة ، قال : وقال
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 38 : 278 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 256 سطر 22 و 16 ( الطبعة الحجريّة ) .