تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

لو أخذ الشيء بظنّ أنّه ماله ثمّ تبيّن كونه ضائعاً

مسألة 3 : لو رأى شيئاً مطروحاً على الأرض فأخذه بظنّ أنّه ماله ، فتبيّن أنّه ضائع عن غيره ، صار بذلك لقطة وعليه حكمها . وكذا لو رأى مالًا ضائعاً فنحّاه بعد أخذه من جانب إلى آخر . نعم ، لو دفعه برجله أو بيده من غير أخذ ليتعرّفه ، فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطاً ، بل ولا ضامناً ؛ لعدم صدق اليد والأخذ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لو رأى شيئاً مطروحاً على الأرض فأخذه بظنّ أنّه مال نفسه ، فتبيّن أنّه ضائع عن غيره ، صار بذلك لقطة ويترتّب عليه حكمها ؛ لأنّه لا يعتبر في صدقها عدم اعتقاد أنّه مال نفسه ، وليس عنوان « اللقطة » من العناوين القصديّة ، بل هو كعنوان « الغصب » المتحقّق بالاستيلاء على ما للغير من مال أو حقّ ، كما عرفت « 1 » في تعريف الغصب . وكذا لو رأى مالًا ضائعاً فأخذه ثمّ نحّاه من جانب إلى آخر ؛ فإنّ مجرّد الأخذ يحقّق الالتقاط ولا أثر للعمل بعده . نعم ، لو دفعه برجله أو بيده من غير أخذه ليعرّفه ، فالظاهر عدم تحقّق عنوان الالتقاط بذلك ، وكذا لا يكون ضامناً ؛ لعدم تحقّق عنوان الغصب حتّى يدخل في دائرته ، ولا عنوان الآخذ ليشمله حديث « على اليد ما أخذت » « 2 » كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 8 - 9 من كتاب الغصب . ( 2 ) تقدّم في ص 17 من كتاب الغصب .