تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
الأعمّ ، وقد عرفت « 1 » إطلاق « اللقطة » على لقطة البعير في بعض الروايات المتقدّمة ؛ وهي رواية الجهني . وكيف كان ، فاللقطة قسم من مجهول المالك ، غاية الأمر أنّ لها أحكاماً خاصّة ؛ ضرورة أنّ أقسام مجهول المالك كثيرة ، مثل ما إذا كان عنده مال أمانة لا يعرف صاحبها ؛ لطول مدّة الأمانة ونسيان الأمين المالك ، ومثل ما إذا أتلف شيئاً وصار ضامناً للمثل أو القيمة ، لكن لا يعلم مالك الشيء المتلَف بوجه ، أو أتلف في حال الصغر والآن صار كبيراً لكنّه لم يعلم المالك ، وموارد أخرى كثيرة . وبالجملة : فالمعتبر في اللقطة بالمعنى الأخصّ الضياع عن المالك ، وإحراز الضياع ولو بشاهد الحال ، فالمأخوذ من يد الغاصب والسارق لا يكون من اللقطة ؛ لعدم الضياع بالإضافة إلى المالك ، بل قد أخذ منه بسبب الغصب أو السرقة ، وهما عنوانان آخران . وقد فرّع عليه في المتن : أنّ المداس المتبدّل بمداسه في المساجد ونحوها يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه . وكذا الثوب المتبدّل بثوبه في الحمّام ونحوه ؛ لاحتمال تعمّد المالك في التبديل ، ومعه يكون من مجهول المالك لا من اللقطة ، كما أنّه ربما يكون كذلك بالإضافة إلى الذي وقع منه التبديل ؛ ضرورة أنّه مع العلم بالصاحب الأصلي يصير غاصباً ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 288 و 296 .