. . . . . . . . . .
شرح
وعلى مقدار حاجته أو زائداً ؛ لأنّه لا يعتبر في الحيازة إلّا صدقها كذلك ، غاية الأمر أنّ مقتضى الاحتياط الاستحبابي الاقتصار على ما لا يوجب الضيق والضرر على الباقين . وأمّا القسم الثاني : وهي المعادن الباطنة التي عرفت تعريفها أيضاً ، فالطريق إلى ملكيّتها هي الإحياء ، كما في الآبار المحفورة لغرض الماء ؛ من دون فرق بينهما من هذه الجهة أصلًا ، فاللازم إنهاء العمل والنقب والحفر إلى أن يبلغ نيلها ، وكما أنّه يملك الماء في الآبار المذكورة بالحفر حتّى يبلغ الماء ، وبعد البلوغ يصير مالكاً للبئر والماء الموجود فيه بالتبع ، كذلك بالنسبة إلى آبار النفط من دون فرق . ومن العجيب في هذا الزمان أنّه قد يحفر بعض آبار النفط في قعر البحار وعمق مركز المياه بالآلات المخصوصة الموجودة ، ولو كان العمل غير موجب للبلوغ إلى النيل ، فهو ليس بإحياء موجب للملكيّة ، بل تحجيراً لا يفيد إلّا الأولويّة ، ويجري عليه أحكام التحجير المتقدّمة « 1 » ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) في ص 214 - 224 .