. . . . . . . . . .
شرح
مئونة كالأُمور المذكورة فيه إذا لم يحتجّ كلّ منها إلى الحفر والعمل المعتدّ به ، أو زيادة العمل أو المئونة . القسم الثاني : المعادن الباطنة ؛ وهي ما لا تظهر إلّا بالعمل والعلاج ، ولازمه الاحتياج إلى المئونة ، كالأُمور المذكورة فيه أيضاً ، ومنها : النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار ، كما هو المعمول غالباً في هذه الأعصار . أقول : بل المعمول فيها بالإضافة إلى النفط الحفر العميق الذي ربما يزيد على ألف أو ألفين من حيث المتر ، ولأجله يحتاج إلى آلات مخصوصة لم تكن في أزمنة الأئمّة عليهم السلام . وحينئذٍ فذكر النفط في بعض الروايات « 1 » المتعرّضة للُامور التي يتعلّق بها الخمس - كما تقدّم تفصيله في كتابه « 2 » - لا بدّ فيه أن يقال بعدم الاحتياج إلى ذلك المقدار من الحفر ، إمّا لأجل وقوعه في بعض الأراضي في أقلّ من العمق المذكور بكثير . وإمّا لما شاهدناه في الأزمنة الأخيرة من الفوران في بعض الأراضي من دون حفر ، كما يتحقّق مثله بالإضافة إلى الماء ، وقد رأيت فوران الماء من دون حفر ووسيلة أيضاً . أمّا القسم الأوّل : وهي المعادن الظاهرة التي عرفت تفسيرها ، فالطريق إلى ملكيّتها هي الحيازة دون الإحياء الجارية في الأراضي ومثلها على ما تقدّم « 3 » ، فمن أخذ منها شيئاً ملك ما أخذه ؛ سواء كان قليلًا أو كثيراً ، غير زائد على ما يعتاد لمثله
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 122 ح 349 ، الفقيه 2 : 21 ح 76 ، المقنع : 173 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 492 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه ب 3 ح 4 .
( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس والأنفال : 45 - 47 .
( 3 ) في ص 226 - 232 .