ظهور معدن في أرض أحياه للزراعة
مسألة 34 : لو أحيا أرضاً مزرعاً أو مسكناً مثلًا ، فظهر فيها معدن ملكه تبعاً لها ؛ سواء كان عالماً به حين إحيائها أم لا ( 1 ) .
شرط ربّ المعدن لآخر العمل فيه بنصف الخارج
مسألة 35 : لو قال ربّ المعدن لآخر : اعمل فيه ولك نصف الخارج مثلًا ، بطل إن كان بعنوان الإجارة ، وصحّ لو كان بعنوان الجعالة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) 1 - كما أنّه في الأرض التي يكون ملكاً شخصيّاً له كالدار مثلًا ، إذا ظهر فيها معدن ملكه تبعاً لها وإن لم يستخرج منها شيئاً ، فضلًا عن مقدار الاحتياج ، كذلك في الأراضي التي أحياها واقعاً لكن بعنوان المزرعة أو المسكن مثلًا ، فظهر فيها معدن يصير مالكاً له تبعاً وإن لم يتحقّق الاستخراج أصلًا ، وهذا من دون فرق بين صورتي العلم بذلك حال الإحياء وعدمه ؛ لأنّ العلم لا مدخليّة له في ذلك ، كما أنّه لا مدخليّة له في المشبّه به أصلًا ، كما لا يخفى .
( 2 ) 2 - في المعادن الباطنة التي عرفت أنّ ملكيّتها متوقّفة على الإحياء ، وليست كالمعادن الظاهرة المتوقّفة ملكيّتها على الحيازة المحدودة بعمله كما عرفت ، لو قال ربّ المعدن لآخر : اعمل فيه ولك نصف الخارج مثلًا ، فإن كان بعنوان الإجارة ، فالظاهر أنّه باطل لجهالة النصف الذي هو مال الإجارة ، وإن كان بعنوان الجعالة ، فهو صحيح ؛ لأنّ الجعل يتحمّل من الجهالة ما لا يتحمّله مال الإجارة ، كما هو المقرّر في البابين « 1 » .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الإجارة : 63 - 65 ، جواهر الكلام 35 : 194 - 195 ، تحرير الوسيلة 1 : 559 مسألة 5 .