لزوم دلالة التحجير على مقدار يريد إحياءه
مسألة 19 : لا بدّ من أن يكون التحجير - مضافاً إلى دلالته على أصل الإحياء - دالّاً على مقدار ما يريد إحياءه ، فلو كان ذلك بوضع الأحجار ، أو جمع التراب ، أو غرز الخشب أو القصب مثلًا لا بدّ أن يكون ذلك في جميع الجوانب ، حتّى يدلّ على أنّ جميع ما أحاطت به العلامة يريد إحياءه . نعم ، في مثل إحياء القناة البائرة يكفي الشروع في حفر إحدى آبارها ، كما أشرنا إليه آنفاً ؛ فإنّه دليل بحسب العرف على كونه بصدد إحياء جميع القناة ، بل الأراضي المتعلّقة بها أيضاً . بل إذا حفر بئراً في أرض موات بالأصل لأجل إحداث قناة ، يمكن أن يقال : إنّه يكون تحجيراً بالنسبة إلى أصل القناة ، وإلى الأراضي الموات التي تُسقى بمائها بعد تمامها وجريان مائها ، فليس لأحد إحياء تلك الجوانب حتّى يتمّ القناة ويعيّن ما تحتاج إليه من الأراضي . نعم ، الأرض الموات التي ليست من حريم القناة ، وممّا علم أنّه لا يصل إليها ماؤها بعد جريانه ، لا بأس بإحيائها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - المستفاد من هذه المسألة أنّ التحجير الذي يترتّب عليه حقّ الأولويّة ما كان مقروناً بقصد الإحياء ولو بعد اجتماع مقدّماتها من دون طول الزمان ، وهو وإن لم يكن مصرّحاً به في المسائل السابقة ، لكن يدلّ عليه بعض المسائل الآتية ، والغرض من هذه المسألة لزوم دلالة على أمرين : أصل الإحياء ، ومقدار الإحياء ، وفرّع عليه أنّه لو كان ذلك بوضع الأحجار ، أو جمع التراب ، أو غرز الخشب أو القصب مثلًا ، لا بدّ أن يكون ذلك في جميع الجوانب ؛ حتّى يدلّ على أنّ جميع