اشتراط أن لا يسبق إليه في التملّك بالإحياء سابق بالتحجير
مسألة 18 : يشترط في التملّك بالإحياء أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير ؛ فإنّ التحجير يفيد أولويّة للمحجّر ، فهو أولى بالإحياء والتملّك من غيره ، فله منعه ، ولو أحياه قهراً على المحجّر لم يملكه ، والمراد بالتحجير أن يحدث ما يدلّ على إرادة الإحياء ، كوضع أحجار ، أو جمع تراب ، أو حفر أساس ، أو غرز خشب أو قصب ، أو نحو ذلك في أطرافه وجوانبه ، أو يشرع في إحياء ما يريد إحياءه . كما إذا حفر بئراً من آبار القناة الدارسة التي يريد إحياءها ؛ فإنّه تحجير بالنسبة إلى سائر آبار القناة ، بل وبالنسبة إلى أراضي الموات التي تُسقى بمائها بعد جريانه ، فليس لأحد إحياء تلك القناة ، ولا إحياء تلك الأراضي . وكذا إذا أراد إحياء أجمة فيها الماء والقصب فعمد على قطع مائها فقط ، فهو تحجير لها ، فليس لأحد إحياؤها بقطع قصبها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - قال المحقّق قدس سره في الشرائع : ومن فقهائنا الآن من يسمّى التحجير إحياءً ، وهو بعيد « 1 » . وقد ذكر في الجواهر أنّ المراد به شيخه الفقيه نجيب الدين بن نما رحمه الله ، مستنداً في ذلك إلى خروجه بالشروع في إحيائه عن حدّ الموات « 2 » . هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ الشروع في الإحياء يغاير الإحياء ، ولذا قد يضع الأحجار أو يجمع التراب في أطرافه وجوانبه من دون إرادة عمل آخر أصلًا . وكيف كان ، العمدة في دليل عدم تحقّق الملكيّة بالتحجير ، بل توقّفه على الإحياء
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 : 276 .
( 2 ) جواهر الكلام 38 : 74 .