تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
فيه ظاهر .

كون الموات بالأصل حريماً لعامر

مسألة 6 : إذا كان الموات بالأصل حريماً لعامر مملوك ، لا يجوز لغير مالكه إحياؤه ، وإن أحياه لم يملكه ، وتوضيح ذلك : أنّ من أحيا مواتاً لإحداث شيء من دار أو بستان أو مزرع أو غيرها ، تبع ذلك الشيء الذي أحدثه مقدار من الأرض الموات القريبة من ذلك الشيء الحادث ؛ ممّا يحتاج إليه لتمام الانتفاع به ، ويتعلّق بمصالحه عادةً ، ويسمّى ذلك المقدار التابع حريماً لذلك المتبوع ، ويختلف مقدار الحريم زيادةً ونقيصةً باختلاف ذي الحريم ؛ وذلك من جهة تفاوت الأشياء في المصالح والمرافق المحتاج إليها . فما يحتاج إليه الدار من المرافق بحسب العادة غير ما يحتاج إليه البئر والنهر مثلًا ، وهكذا باقي الأشياء ، بل يختلف ذلك باختلاف البلاد والعادات أيضاً ، فإذا أراد شخص إحياء حوالي ماله الحريم لا يجوز له إحياء مقدار الحريم ، بدون إذن المالك ورضاه ، وإن أحياه لم يملكه وكان غاصباً ( 1 ) . ( 1 ) 1 - قال المحقّق في الشرائع بعد تقسيم الأرض إلى العامرة والموات : فالعامرة ملك لمالكه لا يجوز التصرّف فيه إلّا بإذنه . وكذا ما به صلاح العامر ؛ كالطريق والشرب والقناة « 1 » . واستثنى صاحب الجواهر قدس سره من عدم الجواز ما يجوز للمسلمين تملّكه من مال الحربي ؛ مستنداً في عدم الجواز فيما به صلاح العامر إلى أنّ ذلك كلّه من العامر الذي هو ملك لمالكه « 2 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 : 271 . ( 2 ) جواهر الكلام 38 : 9 .