تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
المشهور « 1 » القول بأنّه من الأنفال ، قائلًا : إنّه قد مرّ ما فيه من الإشكال ، بل القول به هنا أشكل . أقول : أمّا وجه الإشكال ، فلما عرفت « 2 » من أنّ أدلّة مجهول المالك الذي يكون له أحكام خاصّة ، لا تقصر عن الشمول للأراضي ، ولا تختصّ بغيرها . وأمّا وجه الأشكليّة ؛ أي الأشديّة من جهة الإشكال ؛ فلأنّ كون الموضوع هي الأرض الموقوفة - وفي طبعها البقاء والدوام - يمنع من الخروج عن هذا العنوان ، وصيرورتها ملكاً للغير بالإحياء ونحوها . ولذا يختصّ جواز بيع العين الموقوفة بموارد خاصّة مذكورة في محلّها « 3 » ؛ ولأجل ذلك احتاط وجوباً بالاستئذان من الحاكم لمن أراد إحياءها وتعميرها والانتفاع بها بزرع أو غيره ، وأن يصرف اجرة مثلها في الأوّل الذي لا تتعيّن تلك الجهات بوجه في وجوه البرّ ، وفي الثاني الذي لا يعلم الأشخاص على الفقراء . الثالثة : ما لو طرأ الموتان على الوقف الذي علم مصرفه ، أو الموقوف عليهم ، ولا إشكال في هذه الصورة أنّه لو أحياه أحد وعمّره وجب عليه صرف منفعته في مصرفه المعلوم في الأوّل ، والدفع والإيصال إلى الموقوف عليهم في الثاني . الرابعة : ما إذا كان المتولّي أو الموقوف عليهم تاركين الإصلاح بالمرّة ، وفي هذه الصورة لا يجوز لأحد الإحياء والتصرّف إلّا بإذن المتولّي أو الحاكم في الأوّل ، ومن المتولّي أو الموقوف عليهم إن كان خاصّاً ، أو الحاكم إن كان عامّاً في الثاني ، والوجه
هامش
( 1 ) انظر مفاتيح الشرائع 3 : 20 ، وجواهر الكلام 38 : 27 ، وكتاب الخمس للشيخ الأنصاري ( تراث الشيخ الأعظم ) : 352 . ( 2 ) في ص 186 - 187 . ( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الوقف : 79 و 82 - 87 .