تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
إلى أن آل إلى الخراب ، لكن ليس لأحد الإحياء والتصرّف فيه مع وجود المتولّي المعلوم إلّا بإذنه ، أو الاستئذان من الحاكم مع عدمه في الأوّل ، ومن المتولّي أو الموقوف عليهم إن كان خاصّاً ، أو الحاكم إن كان عامّاً في الثاني ( 1 ) . . . . . . . . . . .
شرح
( 1 ) 1 - لو كانت الأرض موقوفة وطرأ عليها الموتان والخراب ، ففيها صور : الأولى : ما إذا كانت من الموقوفات القديمة الدارسة ولم يعلم كيفيّة وقفها ، وأنّها خاصّ أو عامّ ، أو وقف على الجهات والعناوين ، كالعلماء والفقراء مثلًا . غاية الأمر حصول العلم أو الاطمئنان الذي يعامل معه عند العقلاء معاملة العلم من طريق الاستفاضة والشهرة بكونه وقفاً على أقوام ماضين لم يبق منهم اسم ولا رسم ، أو قبيلة لم يعرف منهم إلّا الاسم ، فاستظهر أنّها من الأنفال ، فيجوز إحياؤها ، كما إذا كان الموات المسبوق بالملك على هذه الحالة ، كما مرّ « 1 » في بعض المسائل المتقدّمة . الثانية : ما إذا علم أنّها وقف على الجهات ولم تتعيّن تلك الجهات ، كالمثال المذكور في المتن ، أو علم أنّها وقف على أشخاص لكن لا يعرفهم بالخصوصيّات المميّزة ، كما إذا علم أنّ المالك الواقف قد وقفها على ذرّيّته ، ولكن لم يعلم مَن المالك ومَن الذرّيّة . وقبل التعرّض لما استظهر لا بدّ من التنبيه على أمر ؛ وهو أنّه في صورة الوقف على الجهات لا بدّ من فرض ما إذا لم يمكن الاحتياط بالإضافة إلى المجموع ، وإلّا فلو فرض ذلك لا بدّ من الاحتياط ، كما إذا دار أمر الجهات بين العلماء والفقراء ؛ فإنّه في هذه الصورة يمكن الاحتياط بالإيصال إلى العالم الفقير الذي يكون مجمعاً للعنوانين ، ومصداقاً للجهتين كما هو واضح . وكيف كان ، فقد استظهر أنّه بحكم الموات المجهول المالك الذي نسب إلى
هامش
( 1 ) في ص 186 - 187 .