تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
وملكها ، ثمّ بعد ذلك عطّلها ، فقد نقل عن بعض « 1 » جواز الإحياء في هذا الفرض ، ثمّ قال : وهو في غاية الإشكال ، بل عدمه لا يخلو من قوّة ، ولعلّ الوجه فيه ظهور أنّ أدلّة حصول الملكيّة بالإحياء لا تشمل المقام بعد وجود المالك ومعلوميّته بالتفصيل . وتوهّم أنّه لا فرق بين هذه الحالة ، والحال التي ملك فيها بالإحياء ، مدفوع بوضوح الفرق ، مضافاً إلى جريان استصحاب ملكيّة المالك الأوّلي ، فالظاهر عدم جواز الإحياء والتصرّف فيها لغير المالك . كما أنّ ما دلّ على أنّ موتان الأرض للَّه ولرسوله صلى الله عليه وآله « 2 » ، وما دلّ على أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السلام « 3 » لا يقتضيان جواز الإحياء بعد الفرض المزبور ، بناءً على ما عرفت « 4 » من عدم شمول أدلّة الإحياء لما إذا كان المالك موجوداً ومعلوماً بالتفصيل ، بل في صورة العلم الإجمالي به يعامل مع الأرض معاملة مجهول المالك كسائر الأموال ؛ لعدم الفرق .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 401 ، مسالك الأفهام 12 : 396 - 400 ، جامع المقاصد 7 : 17 ، مفاتيح الشرائع 3 : 23 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب‍ « كفاية الأحكام » 2 : 547 - 548 . ( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي 9 : 91 - 92 ح 12004 ، عوالي اللئالي 3 : 480 ح 1 ، وعنه مستدرك الوسائل 17 : 111 ، كتاب إحياء الموات ب 1 ملحق ح 20903 . ( 3 ) الكافي 1 : 408 ح 3 ، تهذيب الأحكام 4 : 144 ح 403 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 548 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ب 4 ح 12 ، وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك في ص 186 . ( 4 ) في ص 186 .