تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . .
شرح
عن ظلم وعدوان ، فيرد على التعريف أنّ لازمه عدم صدق الغاصب على الأخذ من الغاصب مع جهله بالحال ؛ لأنّه لا يتصوّر العدوان في صورة الجهل ، إلّا أن يقال : إنّ الثابت في الفرض مجرّد الضمان لا ثبوت عنوان الغاصب ، كما أنّ الضمان ثابت في مورد إتلاف مال الغير ولو مع عدم كون المتلف عالماً . غاية الأمر أنّ الدليل على الضمان هناك « قاعدة من أتلف » « 1 » ، وهنا « قاعدة على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 2 » ، التي تكون دليلًا على الضمان في صورة الغصب أيضاً ، واشتراكهما في دليل الضمان لا يقتضي انطباق عنوان الغصب في الفرض . وإن كان المراد من قيد العدوان ثبوت العدوان الواقعي وإن كان الشخص جاهلًا به ، فيصدق عنوان الغصب في الفرض ، ويؤيّده ما ذكروه في مسألة تعاقب الأيدي من ثبوت الضمان فيها بأجمعها « 3 » ، غاية الأمر استقرار الضمان على من تلف المال في يده . ثمّ إنّه يتحقّق عنوان الغصب بالاستيلاء المذكور وإن لم يكن هناك تصرّف أصلًا ، كما أنّه ربما يتحقّق التصرّف في مال الغير بغير إذنه وإن لم يكن مقروناً بالاستيلاء ، ولذا ذكر سيّدنا المحقّق الأستاذ البروجردي قدس سره أنّ ما اشتهر في علم الأصول في مثال مسألة اجتماع الأمر والنهي بالصلاة في الدار المغصوبة ، ليس على ما ينبغي ؛ لأنّ عنوان الصلاة لا يتّحد مع الغصب الذي هو الاستيلاء المذكور ، بل الذي يتّحد مع عنوان الصلاة هو التصرّف في مال الغير بغير إذنه « 4 » .
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة للمؤلّف قدس سره 1 : 47 - 62 . ( 2 ) تأتي مفصّلًا في ص 17 . ( 3 ) تأتي في ص 102 - 113 مسألة 36 . ( 4 ) نهاية التقرير 1 : 443 - 444 ، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الصلاة 1 : 364 - 371 ، سيرى كامل در أصول فقه 6 : 483 - 485 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 10 | الشيخ فاضل اللنكراني