تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

ثبوت الضمان بوقوع الجدار بسبب الإسناد إليه

مسألة 63 : لو تعب حمّال الخشبة فأسندها إلى جدار الغير ليستريح بدون إذن صاحب الجدار فوقع بإسناده إليه ، ضمنه وضمن ما تلف بوقوعه عليه ، ولو وقعت الخشبة فأتلفت شيئاً ضمنه ؛ سواء وقعت في الحال أو بعدُ إذا كان مستنداً إليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لو صار حمّال الخشبة في تعب لأجل حملها ، فأسند الخشبة إلى جدار الغير ليستريح ، وكان ذلك بدون إذن صاحب الجدار ، فصار ذلك - أي الإسناد إليه - موجباً لوقوع الجدار وخرابه ، فالحمّال ضامن للجدار ولما تلف بوقوع الجدار عليه من نفس أو مال ؛ للاستناد إلى إسناده كما هو المفروض ، ولو وقعت الخشبة التي يحملها فصارت موجبة لتلف شيء ، فالظاهر ضمان الحمّال لذلك الشيء ؛ سواء وقعت في الحال ، أو بعد مع الاستناد إليه . وبالجملة : فالضابط هو الاستناد بنظر العرف من دون فرق بين الموارد . وهذا لا فرق فيه بين أن تكون الخشبة الواقعة محمولة في الطريق الذي لا يكون فيه شيء يضرّ بالمارّة ويمنع عن العبور الطبيعي ، وبين أن تكون الخشبة المذكورة محمولة في الطريق الذي فيه شيء يضرّ بها ، ويوجب عدم إمكان المرور العادي ، غاية الأمر أنّه مع العلم به يتحقّق الضمان ، وفي صورة عدم العلم أو الظنّ يكون الحكم بالضمان فيه مشكلًا ، فتدبّر .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 156 | الشيخ فاضل اللنكراني