الإضرار بالغير بإرسال الماء إلى ملكه
مسألة 62 : إذا أرسل الماء في ملكه فتعدّى إلى ملك غيره فأضرّ به ، ضمن ولو مع اعتقاده عدم التعدّي . نعم ، ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره في صورة اعتقاده عدم التعدّي محلّ إشكال ، والأحوط الضمان ، ولو كان طريقه إلى ملك الغير مسدوداً حين إرسال الماء فدفع بغير فعله ، فلا ضمان عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - إذا أرسل الماء في ملكه فتعدّى إلى ملك غيره فصار موجباً للإضرار به ، ضمن ولو فيما إذا كان اعتقاده عدم التعدّي ؛ لما عرفت من مثال الكوز المتقدّم « 1 » ، وقد استشكل في الضمان فيما إذا خرجت الماء عن اختياره واعتقد عدم التعدّي ، ثمّ احتاط لزوماً الضمان ؛ ولعلّ الوجه فيه عدم مدخليّة الاختيار في مقابل الإكراه الذي سيجيء البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى « 2 » . وكذا الاعتقاد - أي اعتقاد عدم التعدّي - في عدم الضمان ، فمقتضى الاحتياط لو لم يكن مقتضى القاعدة الضمان . ولو كان طريقه إلى ملك الغير مسدوداً حين إرسال الماء مع الخصوصيّة المذكورة ، لكنّه دفع بغير فعله بحيث لم يتحقّق التعدّي الموجب للتضرّر ، فلا ضمان عليه ؛ لأنّ المفروض عدم التعدّي بنحو يوجب الإضرار وإن كان لو لم يدفع بفعل الغير كان موجباً له ، لكنّ الفرض أنّه لم يتحقّق في الخارج ، فلا وجه للضمان .
هامش
( 1 ) في ص : 152 .
( 2 ) في ص : 166 .