. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : غير ذلك من الروايات « 1 » . ثانيهما : أنّه لا يختصّ الضمان المذكور بصورة العلم والالتفات ، بل يجري في صورة الجهل أيضاً ، كما إذا ضرب على إناء الغير في حال النوم فكسره ؛ فإنّه ضامن ؛ لعدم اختصاص قاعدة الإتلاف الدالّة على الضمان بصورة العلم والالتفات ، وقد ذكرنا ذلك في كتابنا في القواعد الفقهيّة « 2 » . وأمّا الإتلاف بالتسبيب ، فهو كما في المتن عبارة عن إيجاد شيء يترتّب عليه الإتلاف بسبب وقوع شيء ولولا عن اختياره ، كالأمثلة الكثيرة المذكورة في المتن ، والذي ينبغي التعرّض له ، أنّ أشباه هذه الأمثلة كثيرة في هذه الأزمنة والأمكنة ، من دون توجّه إلى اقتضائها للضمان ، كوضع الكاسب أجناسه المعدّة للكسب والبيع خارجة عن الدكّان ، بحيث يشغل قسمة من المعبر ، وإيجاد إضافة للطبقة الفوقانيّة من المنازل شاغلة لفضاء المعبر ، ومانعة عن عبور بعض الأشياء بالصورة المتعارفة ، ورشّ الماء في الطريق خارج المنزل والدكّان ، وطرح قشر البطّيخ والرقّي في المسالك والمعابر ، ومثل ذلك من الأمور المتداولة التي هي موجبة للضمان من دون توجّه الناس إليه . قال في المتن : ومن ذلك - أي الإتلاف بالتسبيب - ما لو فكّ القيد عن الدابّة فشردت بلا فصل أو بعد مكث ، أو فتح قفصاً عن طائر فطار كذلك . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو لم يتحقّق التلف بل حدث عيب ، يكون أرشه على الضامن ، كما في مورد الغصب على ما عرفت « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة 29 : 128 - 130 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ب 63 و 64 ، ومستدرك الوسائل 18 : 256 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ب 52 .
( 2 ) القواعد الفقهيّة 1 : 48 - 49 .
( 3 ) في ص 65 و 124 .