تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

التفصيل بين الذهب والفضّة

مسألة 35 : الظاهر أنّ الفلزّات والمعادن المنطبعة ، كالحديد ، والرصاص ، والنحاس كلّها مثليّة ، حتّى الذهب والفضّة مضروبين أو غير مضروبين ، وحينئذٍ تضمن جميعها بالمثل ، وعند التعذّر تضمن بالقيمة كسائر المثليّات المتعذّر المثل . نعم ، في خصوص الذهب والفضّة تفصيل ، وهو : أنّه إذا قوّم بغير الجنس ، كما إذا قوّم الذهب بالدرهم ، أو قوّم الفضّة بالدينار ، فلا إشكال . وأمّا إذا قوّم بالجنس ؛ بأن قوّم الفضّة بالدرهم ، أو قوّم الذهب بالدينار ، فإن تساوى القيمة والمقوّم وزناً ، كما إذا كانت الفضّة المضمونة المقوّمة عشرة مثاقيل ، فقوّمت بثمانية دراهم ، وكان وزنها أيضاً عشرة مثاقيل ، فلا إشكال أيضاً . وإن كان بينهما التفاوت ، بأن كانت الفضّة المقوّمة عشرة مثاقيل مثلًا ، وقد قوّمت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل ، فيشكل دفعها غرامة عن الفضّة ؛ لاحتمال كونه داخلًا في الربا فيحرم ، كما أفتى به جماعة ، فالأحوط أن يقوّم بغير الجنس ؛ بأن يقوّم الفضّة بالدينار ، والذهب بالدرهم حتّى يسلم من شبهة الرِّبا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - قد عرفت « 1 » أنّ المرجع في المثلي والقيمي هو العرف ؛ لأنّه لا يكون للشارع فيه معنى مخصوص لا بصورة الحقيقة ولا بنحو المجاز . وعليه : فالظاهر - كما هو كذلك عند العرف - أنّ الفلزّات والمعادن المنطبعة - كالأمثلة المذكورة في المتن - كلّها مثليّة حتّى الذهب والفضّة ؛ من دون فرق بين
هامش
( 1 ) في ص 68 - 69 .