تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ويكره النوم في المساجد ، وتتأكد الكراهة في مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله ( 1 )
شرح
فيه ، ثم مر أيضا حتى ترجع فتصلي عند قبور الشهداء ما كتب اللّه لك ، ثم امض على وجهك حتى تأتي مسجد الأحزاب فتصلي فيه وتدعو اللّه ، فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله دعا فيه يوم الأحزاب وقال « يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين ويا مغيث المهمومين اكشف همّي وكربي وغمي فقد ترى حالي وحال أصحابي » « 1 » . وعن الحلبي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : هل أتيتم مسجد قبا أو مسجد الفضيخ أو مشربة أم إبراهيم ؟ فقلت : نعم . فقال : أما أنه لم يبق من آثار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله شيء إلا وقد غير غير هذا « 2 » . ( 1 ) قال في الجواهر : لحسن زرارة المحمول على ذلك قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في النوم في المساجد ؟ قال : لا بأس به إلا في المسجدين مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله والمسجد الحرام . قال : وكان يأخذ بيدي في بعض الليل ويتنحى ناحية ثم يجلس ونتحدث في المسجد الحرام فربما نام فقلت له : الكراهة في ذلك ؟ فقال : إنما يكره أن ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول اللّه ( ص ) ، فأما الذي في هذا الموضع فليس به بأس . وربما استفيد مما في ذيلها عدم الكراهة أصلا في غيرهما ، بل في المدارك : لا يبعد عدم تأكدها فيهما أيضا ، لصحيحة معاوية بن وهب : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام ومسجد الرسول ؟ قال : نعم ، أين ينام الناس . ولعل المراد به حال الضرورة وإلا فالنوم في مسجده صلى اللّه عليه وآله أشد كراهة من المسجد الحرام كما يومئ اليه اقتصار المصنف « ره » عليه لخبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد :
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 12 من أبواب المزار ح 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 12 من أبواب المزار ح 3 .