فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله ( 1 ) ، والأفضل أن يغتسل من بئر ميمون أو من فخ وإلا ففي منزله ( 2 ) ، ومضغ الإذخر ( 3 ) ،
شرح
فيمكن أن يقال باستحباب الغسل في الحرم غير الغسل لدخول الحرم ، غايته أنه إذا اغتسل لدخول الحرم يكفي عن الغسل في الحرم ، وأما إذا لم يغتسل لدخول الحرم يبقى استحباب الغسل في الحرم . أو يجمع بين الروايات بغير ذلك ، فإنه لا يمكن رفع اليد عن الروايات المتعددة الدالة على استحباب الغسل لدخول الحرم ، حتى قوله عليه السلام :
وغسل دخول الحرم واجب يستحب أن لا تدخله إلا بغسل - كما في رواية سماعة باسناد الصدوق عنه ، وقد تقدمت . فتأمل في جميع ما ذكره .
( 1 ) ما ذكره المصنف « ره » من حصول العذر للاغتسال بعد دخوله لعله تأويل للأخبار من جهة الجمع بينها ، وإلا ليس في النص إشارة إلى اعتبار حصول العذر للاغتسال بعد دخوله .
( 2 ) كل ذلك مذكور في النص كما تقدم وقد عرفت .
( 3 ) قال في الجواهر : وكذا يستحب مضغ الإذخر كما في القواعد ومحكي الجامع والجمل والعقود ، وفيه تطيب الفم بمضغ الإذخر أو غيره عند دخول مكة كما في النافع وعن الوسيلة والمهذب ، وفيه نحو ما عن الجمل والعقود من تطيب الفم به أو بغيره أو عند دخول الحرم كما عن التهذيب والنهاية والمبسوط والسرائر والتحرير والتذكرة والمنتهى والاقتصاد والمصباح ومختصره وفي هذه التطيب بغيره أيضا كما في الكتابين . انتهى .
ويدل على الحكم من النصوص ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا دخلت الحرم فخذ من الإذخر فامضغه « 1 » .
قال الكليني « ره » : سألت بعض أصحابنا عن هذا فقال : يستحب ذلك ليطيب الفم لتقبيل الحجر .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 3 من مقدمات الطواف ح 1 .