تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
رواية لا يعارض التصريح في رواية أخرى . « ومنها » ما تقدمت من رواية محمد بن حمران التي سكتت عن الكفارة والإعادة ، ونقل الإمام عن رسول اللّه ( ص ) ان في سؤال من سأله عن تقدم ما ينبغي تأخيره وتأخير ما ينبغي تقدمه أنه قال في جوابهم : لا حرج . وقد استدل بعض بقول الإمام عليه السلام « لا ينبغي له » وبقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « لا حرج » أنه لا إعادة عليه ولا كفارة عليه . وفيه : مع تصريح رواية أخرى على لزوم الإعادة ورواية أخرى على لزوم الكفارة لا يمكن القول بعدم لزوم الإعادة ولا الكفارة ، لأن السكوت وعدم ذكر الإعادة والكفارة لا يعارض التصريح في الروايتين بلزومهما ، ويحمل قوله « لا حرج » أنه لا يفسد ذلك حجه بل يكون الحج صحيحا ، مع عدم المنافاة بين صحة أصل الحج ولزوم إعادة الجزء ولزوم الكفارة . ويشهد لذلك قوله عليه السلام في رواية علي بن يقطين « لا بأس » مع ذكر الإعادة فيها . « ومنها » ما عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ؟ قال : لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا . ثم قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول اللّه إني حلقت قبل أن اذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخروه إلا قدّموه ، فقال : لا حرج « 1 » . والكلام في هذه الرواية هو الكلام في رواية محمد بن حمران . « ومنها » غير ذلك من الروايات المتضمنة لمثل هذه ، والكلام في الكل على منهاج واحد .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 39 من أبواب الذبح ح 4 .