تمكنه يراعى الاحتياط ( 1 ) ، وان كان لا يبعد القول بأنه يجري عليه حكم الخارج
شرح
بل يكون واجبا ، وهو حرام على تقدير كون تكليفه الإفراد وهو شاك في كونه حراما من جهة احتمال كون تكليفه التمتع ، فهو غير عالم بحرمة التقصير فلا بأس باتيانه .
وفيه : إنه في موقع التقصير يكون عالما إجمالا بأنه إما أن يكون التقصير حراما فعلا على تقدير كون الوظيفة حج الإفراد أو يكون الهدي عليه واجبا على تقدير كون الوظيفة التمتع ، فمع هذا العلم الإجمالي يتنجز عليه التكليف على ما هو الواقع ، فلا يمكن له إجراء البراءة مع الشك . فظهر أن الاحتياط لا يمكن ، فيجب عليه الفحص حتى لا يقع في المحذور . هذا على تقدير إمكان الفحص فهو واجب عقلا لعدم وقوعه في المحذور .
( 1 ) مع عدم إمكان الفحص والقول بلزوم الاحتياط ، فهو في أي شيء ، فهل هو بأن يحج في سنة الاستطاعة بأحد القسمين وفي السنة القادمة لقسم آخر أو الاحتياط بالإتيان على النحو الذي ذكرنا عن بعض المعاصرين ، وفي كل من الطريقين يكون احتمال التخلف عن الوظيفة موجودا :
أما في الطريق الأول فمن جهة احتمال أن الحج الذي يكون وظيفته الفعلية هو الحج الذي يؤخر إلى السنة المتأخرة ، فأخل بوجوب إتيانه فورا ، والإخلال بفوريته بلا عذر حرام كما تقدم .
وأما في الطريق الثاني فمن جهة احتمال حرمة التقصير من غير مؤمّن ، فيصير مردّدا بين المحذورين اللازم ارتكاب أحدهما . ففي هذا الفرض إن علم أهمية أحد المحذورين على الآخر فيجب ارتكاب المحذور المهم وترك الأهم ، وكذلك إن احتمل أهمية أحدهما بالخصوص ولا يحتمل أهمية الآخر ، وقد ثبت كل ذلك في محله . وإن لم يعلم بأهمية واحد منهما ولا يحتمل الأهمية في واحد منهما بالخصوص مع عدم الاحتمال في الآخر يكون التكليف التخيير .
وفيما نحن فيه الظاهر أن أهمية وجوب فورية الإتيان بالحج على حرمة التقصير