تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ومن كان على نفس الحد فالظاهر أن وظيفته التمتع ، لتعليق حكم الإفراد والقران على ما دون الحد ( 1 ) . ولو شك في كون منزله في الحد أو خارجه وجب عليه الفحص ( 2 ) ، ومع عدم
شرح
السلام في الثاني : ثمانية وأربعون ميلا من جميع نواحي مكة . فالظاهر منهما أن الحد يلاحظ بالنسبة إلى مكة لا المسجد . ( 1 ) فإنه قال عليه السلام في صحيحة زرارة : كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا . وأما قوله عليه السلام في آخر الصحيحة « وكل من كان أهله وراء ذلك » فالظاهر أن المشار إليه ما سبق من قوله عليه السلام « دون ثمانية وأربعين ميلا » ، وكذلك قال الإمام في صحيحتي الحلبي وحماد « ما دون المواقيت إلى مكة » و « ما دون الأوقات إلى مكة » ، فمن كان على نفس الحد ليس دون ما ذكر . ( 2 ) قد يستدل على وجوب الفحص بأنه مع عدم الفحص يجب الاحتياط ، والاحتياط في المقام غير ممكن ، لأن الجمع بين حجتين في عام واحد لا يمكن ، والحج في عام الاستطاعة الآخر في العام القابل مع احتمال كون الثاني وظيفته وقد أخل بفورية وجوب الحج ، فالامتثال على وجه لا يرتكب الحرام غير ممكن ، فيجب الفحص حتى يعرف تكليفه الفعلي فيأتي به حتى لا يرتكب حراما . وقد أجاب بعض المعاصرين على ما في تقريرات بعض تلامذته : بأنه يمكن الاحتياط بأن يأتي بالإحرام بعنوان الوظيفة الفعلية ، أعم من أن يكون الإحرام لحج الإفراد أو للعمرة المتمتع بها ، ويأتي بأعمال العمرة رجاء ويقصر وبعد التقصير يجدد الإحرام احتياطا ، لاحتمال أن تكليفه التمتع ويكون إحرامه في مكة ويأتي بأعمال الحج وبعد الفراغ من أعمال الحج يأتي بالعمرة رجاء . فبناء على ذلك فما أتى من الحج يكون تمتعا على تقدير كون تكليفه التمتع ، ويكون إفرادا على تقدير كون تكليفه الإفراد ، وما أتى من أعمال العمرة قبل الحج يكون لغوا غير مضر ، وما أتى بالتقصير على تقدير كون تكليفه التمتع ليس بحرام