تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
المراد من ثمانية وأربعين التوزيع على الجهات الأربع فيكون من كل جهة اثنا عشر ميلا . منافية لظاهر تلك الأخبار ( 1 ) . وأما صحيحة حريز الدالة على أن حد البعد ( 2 ) ثمانية عشر ميلا ، فلا عامل بها ، كما لا عامل بصحيحتي ( 3 ) حماد بن عثمان والحلبي الدالتين على أن الحاضر من كان دون المواقيت إلى مكة . وهل يعتبر الحد المذكور من مكة أو من المسجد ؟ وجهان ( 4 ) أقربهما الأول ( 5 ) .
شرح
مكة بمقدار اثني عشر ميلا ، فهي ساقطة أيضا . ( 1 ) هذا متين من المصنف وان ادعاها بعض ، فإن الرجوع عن ظاهر الخبر بلا ملجئ لا وجه له وباطل أيضا . ( 2 ) قد تقدم منا الكلام في هذه الصحيحة مفصلا فراجع . ( 3 ) قد تقدم منا أن الصحيحتين موافقتان لتحديد البعد على ثمانية وأربعين ميلا ، وقلنا : ان أقرب المواقيت يكون على مرحلتين من مكة ، وهو يوافق كون الحد على ثمانية وأربعين . ومحصل الكلام : إن القول بتعيين الحد على ثمانية وأربعين ميلا هو الصحيح ولا إشكال فيه . بل المحقق رضوان اللّه عليه مع فتواه في الشرائع بأن الحد اثنا عشر ميلا رجع عن قوله هذا في المعتبر وأفتى بثمانية وأربعين ، ونقل عن الشيخ « ره » قوله بأن الحد اثنا عشر ميلا ، وقال في آخر كلامه : فإذن ما اعتمده الشيخ نادر لا عبرة به ، فلا إشكال في المسألة بحمد اللّه تعالى . ( 4 ) حيث اختلفت كلمات القوم في أنه هل يعتبر الحد من مكة أو من المسجد على قولين . ( 5 ) لأن في صحيحة زرارة وكذلك في خبره صرح الإمام عليه السلام في الأول : كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة ، وقوله عليه
كتاب الحج — صفحة 97 | السيد حسن الطباطبائي