أيام ، والأقوى عدم اعتبار فصل ، فيجوز إتيانها كل يوم ( 1 ) . وتفصيل المطلب موكول إلى محله .
شرح
العمرة في كل سنة مرة « 1 » .
وما عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يكون عمرتان في سنة « 2 » .
وهاتان الروايتان وان كانتا صحيحتين إلا أنهما معارضتان بروايات أشهر ومعرض عنهما عند المشهور ولم يعمل أحد بهما ، إلا ما نسب إلى أبي علي ، وعلى تقدير صحة النسبة يكون شاذا نادرا .
وقد تحملان على عمرة التمتع ، وان كان بعيدا إلا أنه أولى من الطرح ، فلا اعتماد عليهما أيضا .
وقد يقال : إن الدال على أن العمرة في كل سنة مرة مطلق شامل للعمرة المتمتع بها والعمرة المفردة ، والدال على أن لكل شهر عمرة يختص بالعمرة المفردة ، فلا بد من تقييد المطلق بها ، فلا معارضة في البين .
( 1 ) هذا هو القول بأنه لا يعتبر الفصل بين العمرتين وأزيد بل يجوز الاعتمار في كل يوم من غير اعتبار الفصل بينها ، فلعل نظر القائل بذلك أن العمرة أمر مستحب ، وإطلاقات الأمر بها تقتضي استحباب الإتيان بها في كل يوم وأسبوع .
وفيه : أنه مع فرض وجود الإطلاق يقيد بأخبار الشهر . وقد يوجه هذا القول بتعارض الأخبار في مقدار الفصل بينها ، وبعد التعارض والتساقط يكون المرجع هو الإطلاقات .
وفيه : أنه لا معارضة بين الأخبار ، فإن الدال على كون الفصل عشرة ضعيف والدال على أن الفصل يكون بالسنة معرض عند المشهور ولا عامل به إلا أبو علي على تقدير
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب العمرة ح 3 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب العمرة ح 6 .