واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين ، فقيل يعتبر شهر ، وقيل عشرة
شرح
« ومنها » ما عن أبان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : اعتمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عمرة الحديبية وقضى الحديبية من قابل ، ومن الجعرانة حين أقبل من الطائف ثلاث عمر كلهن في ذي القعدة « 1 » .
« ومنها » ما عن الصدوق قال : وقال الرضا عليه السلام : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما « 2 » .
« ومنها » غير ذلك من الأخبار . اختلفت كلمات الأصحاب في مقدار الفصل بين العمرتين ، فبعضهم أفتوا بأن مقدار الفصل هو الشهر ، وبعضهم قالوا عشرة أيام ، وبعضهم قالوا على ما نسب إليه الفصل هو السنة ، وبعضهم بأنه لا يلزم الفصل بينهما ويستحب التتابع من غير فصل . ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار ، فاللازم ذكر أخبار الباب حتى يعلم الصحيح من الأقوال :
فمن الأخبار ما يعتبر الفصل بينهما بالشهر ، مثل ما عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : في كتاب علي عليه السلام : في كل شهر عمرة « 3 » .
وما عن يونس بن يعقوب قال : سمعت أبا عبد اللّه أن عليا عليه السلام كان يقول : في كل شهر عمرة « 4 » .
وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يقول :
لكل شهر عمرة « 5 » .
وما عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : السنة اثنا عشر شهرا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 2 من أبواب العمرة ح 3 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 2 من أبواب العمرة ح 6 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب العمرة ح 1 .
( 4 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب العمرة ح 2 .
( 5 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب العمرة ح 4 .