تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
هذا وكفى باللّه حاكما . انتهى ما في الجواهر . أما الأخبار الدالة على هذا الحكم فكثيرة : « منها » صحيحة معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : الحج ثلاثة أصناف : حج مفرد ، وقران ، وتمتع بالعمرة إلى الحج ، وبها أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والفضل فيها ولا نأمر الناس إلا بها . وما عن منصور الصيقل قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الحج عندنا على ثلاثة أوجه : حاج متمتع ، وحاج مفرد سائق للهدي ، وحاج مفرد للحج . وما عن أبي بصير وزرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : الحاج على ثلاثة وجوه : رجل أفرد الحج وساق الهدي ، ورجل أفرد الحج ولم يسق الهدي ، ورجل تمتع بالعمرة إلى الحج . وغير ذلك من الأخبار الدالة على ذلك ، والظاهر منها أن المفروض في صدر الإسلام هو حج القران والإفراد ولم يكن التمتع مشروعا في ابتداء الأمر وأن التمتع شرع في حجة الوداع ، ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حين حج حجة الإسلام في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهلّ بالحج وساق مائة بدنة ، وأحرم الناس كلهم بالحج لا يدرون عمرة ولا يدرون ما المتعة ، حتى إذا قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مكة طاف بالبيت وطاف الناس معه ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر ، ثم قال : أبدأ بما بدأ اللّه عز وجل به ، فأتى الصفا وبدأ بها ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا ، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة ، وهو شيء أمر اللّه عز وجل به ، فأهلّ الناس وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ؛ ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه ، ان اللّه