[ فصل في أقسام الحج ]
( فصل ) ( في أقسام الحج ) وهي ثلاثة بالإجماع ( 1 ) والأخبار : تمتع ، وقران ، وإفراد .
شرح
( 1 ) قال في الجواهر في شرح قول المحقق رضوان اللّه عليه « وهي ثلاثة تمتع وقران وإفراد » قال : بلا خلاف أجده فيه بين علماء الإسلام ، بل إجماعهم بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص المتواترة فيه أو القطعية ، بل قيل إنه من الضروريات ، لكن عن عمر متواترا أنه قال : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنا محرّمهما ومعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج . وظاهره عدم مشروعية المتعة في الحج أصلا ، بمعنى بقاء الحج عنده كما كان قبل نزول التمتع ما بين إفراد وقران ، وقد أخبره بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في المروي متواترا عنه في حجة الوداع أنه جاءه جبرئيل عند فراغه من سعيه فأمره أن يأمر الناس أن يحلوا إلا سائق هدي ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : إن هذا جبرئيل - وأومأ بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هديا بأن يحل ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل الذي أمرتكم ولكن سقت الهدي ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله . قال : فقال له رجل من القوم - وهو عمر - خرجنا حجاجا ورؤوسنا تقطر . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أما إنك لم تؤمن بعدها أبدا . فقال له سراقة بن مالك بن خثعم الكناني : يا رسول اللّه علمنا ديننا كأنما خلقنا اليوم ، فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لما يستقبل ؟ قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : بل هو للأبد إلى يوم القيامة ، ثم شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة .
ولكن أولياءه حملوا ذلك منه على إرادة الانتقال من حج الإفراد إلى التمتع ، وعلى كل حال هي مخالفة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على وجه يقتضي الكفر ، وكم له من مثل