وعلى هذا فلا تجب على الأجير ( 1 ) بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان مستطيعا لها وهو في مكة ، وكذا لا تجب على من تمكن منها ولم يتمكن من الحج لمانع ، ولكن الأحوط الإتيان بها ( 2 ) .
[ مسألة قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد ]
( مسألة : 3 ) قد تجب العمرة بالنذر ( 3 ) والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد ، وتجب أيضا لدخول مكة بمعنى حرمته بدونها ، فإنه لا يجوز دخولها إلا محرما ( 4 ) ، إلا بالنسبة إلى من يتكرر دخوله
شرح
( 1 ) فلا يجب على الأجير بعد فراغه من عمل النيابة أن يأتي بها وإن كان مستطيعا لها ، وكذا على من تمكن منها ولم يتمكن من الحج لمانع ، فما في المتن متين ، فإنه بعد فرض عدم وجوب العمرة المفردة على النائي له وجه لوجوبها عليهما .
( 2 ) الاحتياط حسن على كل حال ، لكن يلزم أن لا يأتي بها بعقيدة الوجوب بل يأتي بها بعنوان الوظيفة الفعلية ، أعم من أن تكون واجبة أو مستحبة ، فإن استحبابها لا إشكال فيها في تمام السنة كما تأتي الإشارة إليها .
( 3 ) قال في الشرائع في ذيل مسائل العمرة : وقد تجب بالنذر وما في معناه والاستيجار والإفساد والفوات - إلى آخر ما ذكره .
أما وجوبها بالنذر والحلف والعهد فلأنها عبادة مشروعة مستحبة ، فينعقد النذر وأخواه بها ، وبعد انعقاد النذر وأخويه فتجب بأدلة وجوب العمل بها . وكذلك مع الشرط بها في ضمن العقد تجب بأدلة وجوب الوفاء بالشرط ، وكذلك الإجارة بأدلة وجوب العمل على طبقها ، وكذلك بالإفساد - أي إفساد نفس العمرة الواجبة - فيجب إتيانها ثانيا أو العمرة المندوبة على قول من صرح بذلك .
( 4 ) عن المدارك : أجمع الأصحاب على أنه لا يجوز لأحد دخول مكة بلا إحرام عدا ما استثني . انتهى .
وعن الجواهر : بلا خلاف أجده . انتهى .