وخروجه ( 1 ) كالحطاب والحشاش ، وما عدا ما ذكر مندوب ،
شرح
ويدل على الحكم من الأخبار ما عن عاصم بن حميد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : يدخل الحرم أحد إلا محرما ؟ قال : لا ، إلّا مريض أو مبطون « 1 » .
وما عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام ؟ قال : لا ، إلا أن يكون مريضا أو به بطن « 2 » .
وما عن محمد بن مسلم أيضا قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : هل يدخل الرجل مكة بغير احرام ؟ قال : لا ، إلا مريضا أو من به بطن « 3 » .
وما عن وردان عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : من كان من مكة على مسير عشرة أميال لم يدخلها إلّا بإحرام « 4 » . وغير ذلك من الأخبار الدالة على ذلك .
( 1 ) هذا هو المشهور شهرة عظيمة ، والدليل على ذلك ما عن رفاعة بن موسى في حديث قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : إن الحطابة والمجتلبة ( والمختلبة خ ل ) أتوا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا « 5 » . بناء على أن الحطابة والمجتلبة ذكرا مثالا لمن يتكرر خروجه ودخوله ولا خصوصية لهما ، والمشهور فهموا المثال منهما ، وعلى ذلك تعدوا إلى كل من يتكرر منه الدخول والخروج ، كالذي يكون له زرع فيذهب إليه ويدخل وأمثال ذلك .
وهذا وإن كان احتمالا قريبا إلا أنه لا يخلو من تأمل ، ولعله لخصوصية لهما ولا يكون الحكم كليا لكل من يتكرر منه الدخول والخروج .
ويؤيد أن يكون الحكم كليا فهم المشهور ذلك وكون اللازم في كل دخول أن يحرم مما
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 50 من أبواب الاحرام ح 1 ص 67 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 50 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 50 من أبواب الاحرام ح 4 .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 50 من أبواب الاحرام ح 5 .
( 5 ) . الوسائل ج 9 ب 51 من أبواب الاحرام ح 2 ص 70 .