مستطيعا للحج ؟ المشهور عدمه ، بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات ( 1 ) ، وهو الأقوى ( 2 ) .
شرح
« ومنها » ما تقدم من رواية يعقوب بن شعيب .
« ومنها » ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : العمرة مفروضة مثل الحج ، فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة « 1 » .
« ومنها » ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : وقال : إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة ، وقال ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة « 2 » .
( 1 ) قد عرفت ذلك عن المسالك .
( 2 ) هذا مقتضى قول الإمام عليه السلام : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، الظاهر أن المراد منها هي العمرة المفروضة على الناس ، وبعد دخول العمرة المفروضة في الحج إلى يوم القيامة فلا تبقى عمرة مفروضة بغير الحج حتى تكون واجبة مع عدم الاستطاعة للحج ، فالظاهر عدم الإشكال في المسألة .
أما التعبير بالإجزاء أو الاكتفاء في بعض الروايات في كلام السائل أو في كلام الإمام عليه السلام فلعله من جهة أن الحكم أولا قبل نزول آية التمتع هو الحكم بوجوب العمرة مستقلا ووجوب الحج على جميع الخلق مستقلا ، وبعد أن نزلت الآية وصار الحج حج التمتع الذي صار مركبا من الحج والعمرة وصارت العمرة داخلة في الحج كان ذلك سببا للسؤال من أن حج التمتع مجز عن العمرة المفروضة قبل نزول الآية ، فأجابوا عليهم السلام بالإجزاء والكفاية ، وإلّا بعد دخول العمرة المفروضة على الناس في الحج على النائي لا تبقى عمرة واجبة على الناس حتى تجب مع عدم الاستطاعة للحج .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 5 من أبواب العمرة ح 6 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 5 من أبواب العمرة ح 7 .