. . . . . . . . . .
شرح
ومن الأخبار الدالة على هذا الحكم ما عن الحلبي أيضا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحج فقال : تمتع ، ثم قال : إنا إذا وقفنا بين يدي اللّه تعالى قلنا : يا ربنا أخذنا بكتابك ، وقال الناس : رأينا رأينا ، ويفعل اللّه بنا وبهم ما أراد « 1 » .
« ومنها » ما عن الحلبي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة « 2 » .
وقول ابن عباس لا حجية فيه لنا ، الا أنه لما نقله الإمام الصادق عليه السلام الظاهر منه ارتضاؤه يصير حجة لنا . والروايات بذلك عديدة واكتفينا بهذا المقدار لما فيه الكفاية .
وقد عرفت أن الروايات دلت على أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة ، وهذه العمرة هي العمرة المفروضة على الخلق ، وأما العمرة المندوبة فهي مستحبة في كل شهر ، فهذه الأخبار قد قيدت الأخبار المطلقة التي دلت على وجوب العمرة على الخلق لمن استطاع إليها من دون اشتراطها بالاستطاعة إلى الحج ، فتكون العمرة الواجبة على النائي مشروطة بالاستطاعة للحج أيضا .
وهذه الأخبار - وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى النائي والحاضر - ولكن قد دلت الآية الشريفة والأخبار المتعددة على خروج الحاضر عن هذا الحكم :
« منها » صحيحة الفضلاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل سرف متعة ، وذلك لقول اللّه عز وجلذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ« 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 3 من أبواب أقسام الحج ح 3 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 3 من أبواب أقسام الحج ح 12 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 1 .