تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
كالقول باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة .
شرح
النائين في سنة النيابة وإن استطاعوها استطاعة شرعية . بل يشهد له قول المصنف وغيره فيما يأتي على وجه لم يعرف فيه خلاف بينهم أنها قسمان متمتع بها ومفردة ، والأولى فرض النائي والثانية فرض حاضري مكة ، ضرورة ظهوره في اختصاص وجوب المفردة بغير النائي ، كظهور كلامهم في غير المقام في عدم وجوب غير حج التمتع على النائي ، لا أنه يجب عليه مع ذلك العمرة والاجتزاء بحج التمتع عنها . انتهى . وقال أيضا عن بعض الاستدلال عليه بأنها لو وجبت بلا استطاعة للحج للزم من استكمل الاستطاعة لها فمات قبل ذي الحجة وقبل أدائها يجب الاستيجار عنه للعمرة من التركة ، ولم يذكر ذلك في كتاب ولا خبر - إلى آخر كلامه . بقي الإشكال في إطلاق الروايات المتعددة ، ويمكن أن يقال : إن هذه الأخبار قد قيدت بأخبار عديدة معتبرة : « منها » ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، لأن اللّه تعالى يقولفَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فليس لأحد إلا أن يتمتع ، لأن اللّه أنزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 1 » . ولا إشكال أن هذه العمرة التي دخلت في الحج هي العمرة المفروضة التي دلت الأخبار بأنها واجبة كالحج لا غيرها ، فقد دلت تلك الرواية وما في معناها أن العمرة صارت داخلة في الحج مطلقا إلا ما دل الدليل على خروجها عن هذا الحكم ، مثل العمرة التي وجبت على حاضري المسجد الحرام كما سيأتي الإشارة إليها ، فبقيت تحت هذا الحكم العمرة الواجبة على النائي ، فيكون وجوبها مشروطا بالاستطاعة للحج على النائي الذي يجب عليه التمتع الذي تكون العمرة داخلة وجزء من الحج .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 3 من أبواب أقسام الحج 2 .
كتاب الحج — صفحة 73 | السيد حسن الطباطبائي