دونها وجب دونها .
والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما وأنهما مرتبطان . ضعيف ،
شرح
للحج ، مثل النائب الذي أتى بالحج نيابة عن الغير ، فهو يصير مستطيعا للعمرة . وعلى هذا لا تكون العمرة واجبة عليه ، بل لو فرض تصوير الاستطاعة للحج للنائي وعدم الاستطاعة للعمرة يلزم القول بعدم وجوب الحج عليه ، لأن الحج الواجب على النائي هو التمتع .
والظاهر من الفتاوى مفروغية ذلك ، كما يشهد على ذلك قول الشهيد : وتنقسم إلى متمتع بها ومفردة ، فالأولى تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام . وكذلك يشهد على ذلك قول الشهيد الثاني في شرح قول المصنف « ويسقط منها المفردة » قال :
يفهم من لفظ السقوط أن المفردة واجبة بأصل الشرع على كل مكلف ، كما أن الحج مطلقا يجب عليه ، وإنما يسقط عن المتمتع إذا اعتمر عمرته تحقيقا . ومن قوله : والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام ، عدم وجوبها على النائي من رأس ، وبين المفهومين تدافع ظاهر ، وكأن الموجب لذلك كون عمرة التمتع أخف من المفردة وكانت المفردة بسبب ذلك أكمل ، وهي المشروعة بالأصالة المفروضة قبل نزول آية التمتع قائمة مقام الأصلية مجزية عنها ، وهي منها بمنزلة الرخصة من العزيمة ، ويكون قوله « والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام » إشارة إلى ما استقر عليه الحال وصار هو الحكم الثابت الآن بأصل الشرع ، ففي الأول إشارة إلى ابتدائه والثاني إلى استقراره . انتهى .
وهذا الكلام ظاهر في مفروغية عدم وجوب العمرة على النائي وينحصر الوجوب عليه في المتمتع بها ، واستظهر صاحب الجواهر من كلمات القوم أنه ليس على النائي إلّا العمرة المتمتع بها وليس عليه العمرة المفردة ، واستظهر أيضا من السيرة على عدم استقرار عمرة على من استطاع من النائين فمات أو ذهبت استطاعته قبل أشهر الحج وعدم الحكم بفسقه لو أخر الاعتمار إلى أشهر الحج ، قال : وبذلك يتجه عدم وجوب عمرة على النواب