. . . . . . . . . .
شرح
والتقيد ، لكن الإمام عليه السلام أجاب من غير استفصال لعدم انحلال نذره ووجوب قضائه .
وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت اللّه فلم يستطع . قال : يحج راكبا « 1 » .
وفي صحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافيا ؟ قال : فليمش فإذا تعب فليركب « 2 » .
وفي صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت اللّه فلم يستطع . قال : فليحج راكبا « 3 » .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : أيما رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام ثم عجز أن يمشي فليركب وليسق بدنة إذا عرف اللّه منه الجهد « 4 » .
وفي هذا الباب روايات كثيرة ، وفي بعضها قوله عليه السلام وليسق بدنة ، وأغلبها خالية عن هذا ، وفي جميعها لم يستفصل بين كون النذر على نحو التقيد ووحدة المطلوب أو كونه على نحو تعدد المطلوب .
ودعوى أن جميع هذه الأخبار منصرفة - ولو بواسطة القرائن الخارجية والداخلية - إلى كون المراد منها ما كان على نحو تعدد المطلوب لا وحدة المطلوب والتقيد . وهذه الدعوى وإن لم تكن بعيدة في بعضها لكن عدم الإشارة إلى ذلك ولو في بعضها مع كثرتها في الموارد المختلفة مانع عن الجزم بالانصراف وعدم العمل بالإطلاقات الكثيرة والحكم بالانصراف فيها مشكل ، واحتمال كون الحكم تعبديا لا يخلو من قوة ، فالعمل بمقتضى
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 16 ب 8 من أبواب النذر والعهد ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 16 ب 8 من أبواب النذر والعهد ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 16 ب 8 من أبواب النذر والعهد ح 3 .
( 4 ) . الوسائل ج 16 ب 20 من أبواب النذر والعهد ح 1 .