تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
إلّا محرما ( 1 ) ، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضا إلا محرما ( 2 ) وان كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها ( 3 ) مع الإمكان ، إلا إذا
شرح
( 1 ) قال في المعتبر : وعليه اتفاق العلماء . وقال في المنتهى : وهو قول العلماء كافة ، وقال في الجواهر : وكذا لا يجوز تأخير الإحرام اختيارا اجماعا بقسميه ونصوصا . أقول : ويدل عليه من النصوص ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لا تجاوزها إلا وأنت محرم . الحديث . وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : لا تجاوز الجحفة إلا محرما . وما عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث : فكتب إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علة ، فلا تجاوز الميقات إلا من علة . وغيرها من الأخبار . ( 2 ) قد تقدم مرارا أنه لا دليل على وجوب الإحرام من محاذاة الإحرام وجواز الاكتفاء بالإحرام عن محاذاة الميقات إلا في مورد خاص دلت عليه صحيحتا عبد اللّه بن سنان ، وهو خصوص محاذاة الشجرة مع شرائطه ، وفي غير ذلك لا يحرم التجاوز عنها بلا إحرام . ( 3 ) ويدل من النصوص على وجوب العود ما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي أن يحرم حتى يدخل الحرم ؟ قال : قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه ، فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم « 1 » . وما عن الحلبي أيضا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم . فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فإن خشي أن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 14 من أبواب المواقيت ح 1 .