تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
اليمين ، ولا يبعد الأول لإمكان الاستفادة من الأخبار ( 1 ) ، والأحوط الثاني ( 2 ) لكون الحكم على خلاف القاعدة . هذا ، ولا يلزم التجديد في الميقات ( 3 ) ولا المرور عليها ، وان كان الأحوط التجديد خروجا عن شبهة الخلاف .
شرح
وأما احتمال إلحاق العهد دون اليمين ، من جهة أن المعاهدة مع اللّه تعالى ترجع إلى جعل شيء للّه ، فتشمله صحيحة الحلبي . ففيه : إن المعاهدة مع اللّه تعالى كالمعاهدة مع غيره على فعل ، فكما أن المعاهدة على شيء مع غير اللّه تعالى لا ترجع إلى جعل شيء له فكذلك المعاهدة مع اللّه سبحانه أيضا ، فلا فرق في عدم الإلحاق . ( 1 ) إن كان المراد من الاستفادة من الأخبار إطلاق إحدى الثلاثة على الأخرى في بعض الروايات فذلك لا يوجب إجراء حكم كل منها على الآخرين في غير مورد النص ، وإن كان المراد من الاستفادة من الأخبار هو أخبار الباب فقد عرفت عدم الاستفادة من الصحيحة ، وأما باقي الروايات فضعيفة سندا ، فان في سند رواية أبي بصير يكون عبد الكريم وهو مشترك بين الثقة وغير الثقة ولا تميز في المقام ، وفي طريق آخر لها يكون الحسين بن الحسن اللؤلؤي ، وهو إما مجهول أو غير موثوق به ، مضافا إلى الإشكال في استفادة ذلك منها ، فلا يجوز التعدي من النذر . ( 2 ) كونه أحوط محل إشكال على رأي الماتن « ره » ، فإنه بعد ما أفتى بالاستفادة من الأخبار بقوله « ولا يبعد الأول » فالاحتياط لا معنى له ، على أنه أمر بين المحذورين فلا معنى للاحتياط فيه . نعم من أراد الاحتياط فالأحوط له أن لا يجعل ذلك على نفسه بالعهد واليمين . ( 3 ) فإنه لا وجه له مع صحة الإحرام الذي وقع . نعم الاحتياط الاستحبابي يقتضي التجديد خروجا عن شبهة الخلاف كما قال الماتن « ره » ، ولكن لا يجب ذلك أيضا .