تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

[ مسألة إذا أوصى بالحج وعيّن أجيرا معينا تعين استيجاره بأجرة المثل ]

( مسألة : 8 ) إذا أوصى بالحج وعيّن أجيرا معينا تعين استيجاره بأجرة المثل ( 1 ) ، وإن لم يقبل إلّا بالأزيد فإن خرجت الزيادة من الثلث تعين أيضا ، وإلا بطلت الوصية واستؤجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقا . وكذا في المندوب إذا وفي به الثلث ولم يكن على وجه التقييد ، وكذا إذا لم يقبل أصلا .

[ مسألة : إذا عيّن للحج أجرة لا يرغب فيها أحد وكان الحج مستحبا بطلت الوصية ]

( مسألة : 9 ) إذا عيّن للحج أجرة لا يرغب فيها أحد وكان الحج مستحبا بطلت الوصية إذا لم يرج وجود راغب فيها ، وحينئذ فهل ترجع ميراثا أو تصرف في وجوه البر أو يفصل بين ما إذا كان كذلك من الأول فترجع ميراثا أو كان الراغب موجودا ثم طرأ التعذر وجوه ( 2 ) ، والأقوى هو الصرف في وجوه
شرح
لا ينبغي ترك الاحتياط باسترضاء البالغين من الورثة أن يحسب هذا المقدار من سهمهم ويصرف في وجوه البر . ( 1 ) حكم هذه المسألة مع تفاصيلها حكم المسألة السابقة . ( 2 ) اختلفت أقوال الفقهاء رضوان اللّه عليهم في هذه المسألة : الأول : ما حكي عن الشيخ في بعض أجوبته وعن ابن إدريس رحمهما اللّه . الثاني : ما نسب إلى المشهور واختاره في الشرائع ، قال فيه : وإن قصر عن الحج حتى لا يرغب فيه أجير صرف في وجوه البر ، وقيل يعود ميراثا . وقال في المدارك في شرحه : وبه قطع في المنتهى ، واستدل عليه بأن هذا القدر من المال قد خرج عن ملك الورثة بالوصية النافذة ولا يمكن صرفه في الطاعة التي عيّنها الموصي ، فيصرف إلى غيرها من الطاعات لدخولها في الوصية ضمنا . ويتوجه عليه : أولا منع خروجه عن ملك الوارث بالوصية ، لأن ذلك إنما يتحقق مع إمكان صرفه فيها والمفروض امتناعه ، ومتى ثبت الامتناع المذكور كشف عن عدم خروجه عن ملك الوارث . ثم قال : وثانيا - وحاصل ما قال في الوجه الثاني - أن الوصية قد تعلقت بأمر مخصوص
كتاب الحج — صفحة 25 | السيد حسن الطباطبائي