وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر - ويرمي في أيامها الجمار الثلاث ، وان لا يأتي إلى مكة ليومه بل يقيم بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر ، ثم ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتقى النساء ( 1 ) والصيد ، وإن أقام إلى النفر الثاني - وهو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي - جاز أيضا ، ثم عاد إلى مكة للطوافين والسعي ولا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصح ( 2 ) ، كما أن الأصح الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجة . والأفضل الأحوط هو اختيار الأول ، بأن يمضي إلى مكة يوم النحر ،
شرح
( 1 ) اشتراط اتقاء النساء مبني على الاحتياط لضعف دليله ، وأيضا إذا أقام في اليوم الثاني عشر إلى أن دخل الليل يجب بقاؤه في الليل كما يأتي .
( 2 ) يأتي تفصيل كل ذلك مع أدلتها والمناقشة فيها ، لما دل على التأكيد على زيارة البيت يوم النحر ، منها ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم النحر « 1 » .
وعن منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت « 2 » .
وعن عمران الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ، ولا يؤخر ذلك اليوم « 3 » .
وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في زيارة البيت يوم النحر قال : زره ، فإن شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد ، ولا تؤخر أن تزور من يومك فإنه يكره
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب زيارة البيت ح 5 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب زيارة البيت ح 6 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب زيارة البيت ح 7 .