أو يكون المشي عليه أسهل ، لانصراف الأخبار الأول عن هذه الصورة ( 1 ) . بل لولا الاجماعات المنقولة والشهرة لكان هذا القول في غاية القوة .
[ مسألة لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد ]
( مسألة : 2 ) لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد ( 2 ) حتى
شرح
( 1 ) لا وجه للانصراف ولو كان يزول بأدنى تأمل ، فقول الماتن : لولا الإجماعات المنقولة والشهرة لكان هذا القول في غاية القوة . ضعيف إلى النهاية لما عرفت .
( 2 ) في الشرائع : الثالث الزاد والراحلة ، وهما يعتبران فيمن يفتقر إلى قطع المسافة .
وقال في المسالك في شرحه : احترز بالمفتقر إلى قطع المسافة عن أهل مكة وما قاربها ممن يمكنه السعي من غير راحلة بحيث لا يشق عليه عادة ، فإن الراحلة حينئذ غير شرط .
وفي الجواهر بعد ذكر كلام المصنف قال : وإن قصرت عن مسافة القصر خلافا للمحكي عن العامة فشرطوا ذلك ، لا مثل القريب الذي يمكنه قطع المسافة بالمشي من دون مشقة معتد بها ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل في المدارك نسبته إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه .
وقال في المستمسك : لانصرافه ( أي دليل اعتبار الزاد والراحلة ) إلى المسافة التي يعدان لها عادة ، فلا يشمل غيرها ، وهو غير بعيد . وهذا له وجه ، خلافا للمصنف « قده » من قوله : انه لا وجه له .
وقال في المستمسك أيضا : اعتبارهما للمضي إلى عرفات لا دليل عليه ، لاختصاص الآية الشريفة بالسفر إلى البيت الشريف ، والاستطاعة الشرعية معتبرة في ذلك ، ولا دليل على اعتبارها في السفر إلى عرفات .
أقول : قال في الشرائع : الحج وإن كان في اللغة القصد فقد صار في الشرع اسما لمجموع المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة ، ويدل على ذلك أن استعمال الحج في الآيات الأخرى كلها إنما كان في المشاعر المخصوصة .