تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
يقدم لسبق سببه ، وعلى الثاني تقدم حجة الإسلام لفوريتها دون القضاء

[ مسألة لا فرق في المملوك بين القن والمدبر والمكاتب وأم الولد والمبعض ]

( مسألة : 6 ) لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحج على المملوك وعدم صحته إلا بإذن مولاه وعدم إجزائه عن حجة الإسلام الا إذا انعتق قبل المشعر ، بين القن والمدبر والمكاتب وأم الولد والمبعض ( 1 ) ، إلا إذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية مع عدم كون السفر خطريا ، فإنه يصح منه بلا إذن ، لكن لا يجب ولا يجزيه حينئذ عن حجة الإسلام وان كان مستطيعا ، لأنه لم يخرج عن كونه مملوكا . وان كان يمكن ( 2 ) دعوى الانصراف عن هذه الصور . فمن الغريب ما في الجواهر من قوله : ومن الغريب ما ظنه بعض الناس من
شرح
وأما إن كان المدرك في لزوم تقديم الحج العقوبتي تقدم سببه مع القول بحصول الاستطاعة . فالظاهر وقوع الحج الإسلامي ، بناء على ما ذكرنا من أن ترك الواجب الأهم لا يوجب بطلان الواجب المهم . ( 1 ) كما صرح بذلك بعض الفقهاء مرسلا له إرسال المسلمات الظاهر عدم الإشكال في المبعض ، لإطلاق الأدلة الدالة على عدم وجوب الحج على العبد . نعم يقع الإشكال في المبعض الذي هاياه مولاه وكانت نوبته كافية لحجة الإسلام ، من أنه لا يصدق عليه العبد بقول مطلق كما لا يصدق عليه الحرّ بقول مطلق أيضا ، فالأدلة الدالة على أن الحج لا يجب على العبد وكنا نجمد على ظاهر اللفظ لا تشمل المبعض . لكن يمكن دعوى أن المفهوم من الأدلة اعتبار الحرية ، واشتراط الحرية في وجوب الحج كما هو الظاهر من أقوال الفقهاء ومعاقد اجماعاتهم ، فإنهم استفادوا من الأدلة اشتراط الحرية . كما هو ليس ببعيد ، لكن للمبعض المذكور الإتيان بالحج ندبا من دون إذن مولاه ولا يجزيه عن حجة الإسلام . ( 2 ) دعوى انصراف أقوالهم عن المبعض المذكور . ضعيفة مع تنصيصهم على أن المبعض كالقنّ في الأحكام ، واستغراب صاحب الجواهر « قده » في محله .