المشعر كان حاله حال الحر ( 1 ) في وجوب الإتمام والقضاء والبدنة وكونه مجزيا عن حجة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الاتمام عقوبة ( 2 ) وان حجه هو القضاء أو كون القضاء عقوبة ، بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضا أتى بحجة الإسلام وان كان عاصيا في ترك القضاء .
وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر إلا أنه لا يجزيه عن حجة الإسلام ، فتجب عليه بعد ذلك ان استطاع ، وان كان مستطيعا فعلا ففي وجوب تقديم حجة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيان على أن القضاء فوري أو لا ؟ ( 3 ) فعلى الأول
شرح
والحاصل : إن قول صاحب الجواهر « قده » لعله هو الأقوى ، ولا يفرق بين القول بأن حجه الأول حجه والثاني هو العقوبة ، أو القول بأن الأول عقوبة والثاني هو حجه .
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه ، لأنّ الظاهر من دليل الحرية في الأثناء قبل أحد الموقفين الإلحاق بالحرية من أول الأمر في جميع الأحكام .
( 2 ) الأقوى أن الأول حجة الإسلام ، لصحيح زرارة قال : سألته عن محرم غشى امرأته وهي محرمة ، قال : جاهلين أو عالمين . قلت : أجبني عن الوجهين جميعا . قال : إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجّهما وليس عليهما شيء ، وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا . قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة « 1 » .
( 3 ) قد حكي عن الخلاف والمبسوط القول بتقديم حجة الإسلام ، وعن كشف اللثام : كأنه للإجماع والنص على فوريتها دون القضاء . وعنه ثم قال : والأظهر عندي
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام ح 9 .