والإجماع من جميع المسلمين ( 1 )
شرح
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ« 1 » .
وأمّا السنّة فكثيرة مستفيضة بل متواترة ، وقد تقدم بعضها من طرق الخاصة ، وأما من طريق العامة فكثيرة أيضا :
« منها » ما في المنتهى : ورووا عن ابن عمر أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله قال : بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا « 2 » .
وعن عمر قال : كنّا ذات يوم عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذ أقبل رجل لم أر أشد بياضا من ثيابه ولا أشد سوادا من شعره ولا نعرفه حتى دنى من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فوضع ركبتيه ويديه على فخذيه ، ثم قال : يا محمد ما الإسلام ؟ فقال : أن تشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ، وأن تقيم الصلاة وتؤدي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت . قال : فإذا فعلت هذا فأنا مسلم ؟ قال : نعم .
قال : صدقت « 3 » .
وغير ذلك من الروايات .
( 1 ) لا اشكال في اجماع المسلمين ( الخاصة والعامة ) على وجوبه ، قال في المنتهى في أول البحث الثاني من المقدمة : ويدل على وجوبه النص والإجماع . وقال في آخر البحث الثاني :
وأما حج الإسلام فقد أجمع المسلمون كافة على وجوبه على المستطيع في العمر مرة واحدة .
قال في الجواهر : وهو فرض على كل من اجتمعت فيه الشرائط الآتية من الرجال والنساء والخناثى كتابا وسنة واجماعا من المسلمين بل ضرورة من الدين .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : 97 .
( 2 ) . المنتهى ج 2 كتاب الحج البحث الثاني من المقدمة ح 1 .
( 3 ) . نفس المصدر السابق للحديث الأول ح 2 .