الصبي أو لا تجب الكفارة في غير الصيد لأن عمد الصبي خطأ والمفروض أن تلك الكفارات لا تثبت في صورة الخطأ ؟ وجوه : لا يبعد قوة الأخير ، إما لذلك وإما لانصراف أدلتها عن الصبي . لكن الأحوط تكفل الولي ، بل لا يترك هذا الاحتياط ، بل هو الأقوى ، لأن قوله عليه السلام « عمد الصبي خطأ » مختص بالديات ، والانصراف ممنوع وإلا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا .
[ مسألة لو حج الصبي لم يجزه عن حجة الإسلام ]
( مسألة : 7 ) قد عرفت أنه لو حج الصبي عشر مرات لم يجزه عن حجة الإسلام ، بل يجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة . لكن استثنى المشهور ( 1 ) من ذلك ما لو بلغ وأدرك المشعر ، فإنه حينئذ يجزي عن حجة الإسلام ، بل ادعى بعضهم الإجماع عليه . وكذا إذا حج المجنون ندبا ثم كمل قبل المشعر .
واستدلوا على ذلك بوجوه :
أحدها : النصوص الواردة في العبد على ما سيأتي ، بدعوى عدم خصوصية للعبد في ذلك ، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب ، لعدم الكمال ثم حصوله قبل المشعر .
وفيه : إنه قياس مع أن لازمه الالتزام به فيمن حج متسكعا ، ثم حصل له الاستطاعة قبل المشعر ، ولا يقولون به .
الثاني : ما ورد من الأخبار من أن من لم يحرم من مكة أحرم من حيث
شرح
ولا يمكن القول بأن قوله عليه السلام « لا شيء عليه » عام خرج منه قتل الصيد ، لأن المورد هو قتل الصيد ولا يمكن خروج المورد عن العموم .
( 1 ) أقول : لا دليل على ذلك ، وما استدلوا عليه غير تام كما عرفت من المصنف « ره » .