تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
فلا يتعدى عنها إلى غيرها . ويرد عليه : أنه في كل مورد يكون أمرا واقعيا خارجيا له فردان فرد عمدي وفرد غير عمدي ويترتب على الفرد العمدي منه أثر دون أن يترتب ذلك الأثر على غير العمدي منه ، يكون مشمولا لهذه الصحيحة ، كما صرح بذلك في بعض النصوص ، مثلا في صحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة « 1 » . وغير ذلك من الأخبار بهذا المضمون ، خصوصا إذا كان للفرد غير العمديّ أثر خفيف ، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، فإن كان ناسيا فلا شيء عليه ، ويستغفر اللّه ويتوب اليه « 2 » . وما في خبر معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل مس الطيب ناسيا وهو محرم . قال : يغسل يده ويلبّي « 3 » . وما عن حريز قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم غطى رأسه ناسيا ؟ قال : يلقي القناع عن رأسه ويلبّي ولا شيء عليه « 4 » ، وغير ذلك من الأخبار التي يأمر فيها بالاستغفار أو التلبية أو التصدّق بشيء . والحاصل : ان الاستدلال بخبر عمد الصبي خطأ في عدم ترتب الكفارة على ارتكاب الصبي شيئا من محرمات الإحرام متين ، ويدل عليه أيضا حديث الرفع . ويمكن الاستدلال عليه أيضا بأن الظاهر من وجوب الكفارة هو المجازاة على الذنب ،
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 8 من بقية كفارات الإحرام ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 4 من بقية كفارات الإحرام ح 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 4 من بقية كفارات الإحرام ح 2 . ( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 5 من بقية كفارات الإحرام ح 2 .