الشرعي ( 1 ) من الأب والجد ، والوصي لأحدهما ( 2 ) والحاكم وأمينه أو وكيل أحد
شرح
( 1 ) فإن الظاهر من التعبير بالولي في لسان الشارع هو الولي الشرعي لا الولي العرفي .
( 2 ) لا كلام ولا اشكال في ولاية الأب والجد في ذلك ، أما الوصي لأحدهما فولايته في ذلك محل اشكال ، حتى وإن كانت الوصاية في ذلك بالخصوص فضلا عن غيره ، فان ولايتهما على الإطلاق حتى بالنسبة إلى ما بعد الموت بمثل هذا الأمر وجواز وصايتهما في ذلك بعد موتهما محل اشكال ، فإن القدر المتيقن من ولايتهما بالنسبة إلى ما بعد الموت حتى يجوز وصايتهما فيه هو ما كان مربوطا بحفظ نفسه وماله وكل ما يكون صلاحا في شؤون حياة الطفل من حيث الدنيا ، وأما ولايتهما في كل ما يكون لهما في مدة حياتهما بالنسبة إلى ما بعد موتهما حتى يكون لهما الوصية فيه في غير ما هو المتيقن ، فمحل اشكال .
وأما ولاية الحاكم وأمينه فلا دليل على ولايته بمثل هذا الأمر ، إلا على القول بأن له الولاية العامة ، مثل ولاية النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله والأئمة المعصومين الاثني عشر صلوات اللّه عليهم أجمعين . وقد بيّنا في محله أن ولاية الفقيه بهذا الحد لم يدل عليها دليل ، فكل ما استدلوا به على ذلك مدفوع بل ممنوع عقلا ومحال قطعا .
فنقول في توضيح ذلك : ان الولاية العامة التي ثبتت للنبي صلّى اللّه عليه وآله بصريح القرآن الكريم في قوله تعالىالنَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْودلت على أن كل ما يكون جائزا للمؤمنين في أنفسهم وأموالهم وأزواجهم وأولادهم يكون النبي أولى منهم بها ، فجميع هذه الأمور يجوز للنبي « ص » من دون رضى المؤمن . واعطاء هذا الحق للنبي وللمعصومين عليهم السلام انما هو لكونهم معصومون من الخطأ والاشتباه ، بحيث لا يمكن أن يكون شيئا حسنا وفيه المصلحة ويكون مبغوضا عند اللّه تعالى .
وإعطاء هذه الولاية لهم لا يكون مخالفا للعدل ولا للحكمة ، وأما اعطاء هذا الحق لغير المعصوم من الخطأ والاشتباه بحيث يكون في نظره اجراء أمر مصلحة للمسلمين ويكون