وكذا الصبيّة ( 1 ) وان استشكل فيها صاحب المستند .
شرح
« ومنها » ما عن يونس بن يعقوب عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إن معي صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال : ايت بهم العرج فليحرموا منها ، فإنك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة . ثم قال : فان خفت عليهم فائت بهم الجحفة « 1 » .
وما عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن الصبي متى يحرم به ؟ قال : إذا أثغر « 2 » .
ثم إنه يستفاد من هذه الرواية الأخيرة أنه لا يستحب الإحرام بالصبي قبل أن يثغر ، لكن بعد الغض عن سندها يعارضها ما تقدم من صحيحة ابن الحجّاج المذكور فيها « ان معنا صبيا مولودا » ، الظاهر أنه أوائل ولادته ، ولا يصدق على من مضى من ولادته ستة أشهر ، فان أمكن الجمع بينهما بتأكد الاستحباب إذا أثغر لا في أصل الاستحباب - كما ليس ببعيد لأنه جمع عرفي لا يحتاج إلى شاهد - ، وإن لم يمكن الجمع بينهما فالمرجع العمومات الشاملة للصبي قبل ستة أشهر .
( 1 ) يمكن أن يستدل عليه بأن العرف لا يفهم الخصوصية ، كما يمكن أن يستدل عليه أيضا بموثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحج ؟
قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحج إذا طمثت « 3 » .
ومن المعلوم أن التشبيه في حجّها قبل بلوغها لا لكونها بنت عشر سنين ، لأن حجها بعد عشر سنين مجز قطعا . ومثلها خبر شهاب « 4 » ، لكن الظاهر منهما حجهما بنفسهما لا إحجاجهما .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 7 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 8 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 4 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 .