تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
« اللّهم إني أحرمت هذا الصبي » الخ ، ويأمره بالتلبية ، بمعنى أن يلقنه إياها ، وان لم يكن قابلا يلبّي عنه ، ويجنبه عن كل ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويأمره بكل من أفعال الحج يتمكن منه وينوب عنه في كل ما لا يتمكن ، ويطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة ، ويقف به في عرفات ومنى ، ويأمره بالرمي ، وإن لم يقدر يرمي عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف وإن لم يقدر يصلّي عنه ، ولا بد من أن يكون طاهرا ومتوضئا ولو بصورة الوضوء ، وإن لم يمكن فيتوضأ هو عنه ، ويحلق رأسه ، وهكذا جميع الأعمال .

[ مسألة لا يلزم كون الولي محرما في الإحرام بالصبي ]

( مسألة : 3 ) لا يلزم كون الولي محرما في الإحرام بالصبي ( 1 ) ، بل يجوز له ذلك وان كان محلّا .

[ مسألة المشهور أن المراد بالولي في الإحرام بالصبي الولي الشرعي ]

( مسألة : 4 ) المشهور أن المراد بالولي في الإحرام بالصبي غير المميز الولي
شرح
وجردوه » هذا أيضا نظير ما في صحيح زرارة المتقدمان . وحيث أن المستفاد من الرواية - كما عليه الأكثر - أن كل ما يمكن إيقاعه من الطفل لا بد له فيه من ذلك ، وكل ما لا يمكن إيقاعه منه ينوب عنه الولي ، أما الطهارة والوضوء فان أمكن ايقاعهما من الطفل فلا اشكال فيه ، وان لم يمكن ايقاعهما منه ففيه اشكال ، فالأحوط ايقاع صورة الوضوء بالطفل . وأما طهارة الولي نيابة عن الطفل فلم نجد موردا جعل الشارع فيه طهارة الغير عن شخص عوضا عن طهارة نفسه ، لكن الأحوط الجمع بين صورة الوضوء بالطفل والتوضؤ عنه . ( 1 ) هذا لإطلاق النصوص ، ولم يشترط فيها لزوم كون الولي محرما في الإحرام بالصبي .