قالوا لأن الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين ، فلا تترتب أحكام الإحرام إذا كان المتصدي غيرهم . ولكن لا يبعد كون المراد الأعم منهم وممن يتولى أمر الصبي ويتكفله وان لم يكن وليا شرعيا لقوله عليه السلام « قدّموا معكم من كان من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر » الخ ، فإنه يشمل غير الولي الشرعي أيضا .
وأما في المميز فاللازم إذن الولي الشرعي إن اعتبرنا في صحة إحرامه الإذن ( 1 ) .
[ مسألة النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي ]
( مسألة : 5 ) النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي لا من مال الصبي ( 2 ) ،
شرح
والجواب بأن لك الأجر ظاهر في أن المتصدي للإحجاج به هي الأم ، وكون الثواب والأجر لها من جهة تصدي الأم في إحجاج الصبي ، ولا خلاف في ذلك .
مضافا إلى أنه ان كان المراد أن أجر أعمال الطفل لأبويه ، يلزم أن يقال « لك ولأبيه الأجر » ولم تخص الأم فقط بالأجر .
وقد أورد على الاستدلال بالرواية بعض آخر : بأنه لا إطلاق في الرواية يشمل صورة عدم إذن الولي الشرعي للأم في إحجاج الصبي . ولكن الإنصاف - كما بيّنا - لا قصور في إطلاق الذيل من قوله عليه السلام « ولك أجره » ، مع عدم السؤال عن ذلك ، من غير استفصال وإشارة إلى أن ثبوت الأجر لك مع الإذن من وليّه الشرعي أو بدون اذنه . فظهور الكلام في ولاية الأم للإحجاج من جهة الاطلاق مما لا ينكر كما فهمه المشهور .
نعم لا اطلاق في قوله عليه السلام في رواية أخرى « قدموا من كان منكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر » ، حتى يقال إنه يشمل غير الولي الشرعي ، لأن الكلام مصوغ لبيان محل الإحرام بالصبي ، لا من جهة أن المتصدي في ذلك من هو ؟ حتى يقال : هو أعم من الولي الشرعي وغيره خلافا للماتن .
( 1 ) قد بيّنا عدم اعتبار إذن الوليّ الشرعيّ في صحة إحرام الصبي المميز .
( 2 ) هذا واضح من جهة عدم الدليل على جواز التصرّف في مال الصبي لإحجاجه ،